سوق الأوراق المالية (البورصة) عصب الحياة لاقتصاديات الكثير من الدول ما هي وأين نحن منها؟

سوق الأوراق المالية (البورصة) عصب الحياة لاقتصاديات الكثير من الدول ما هي وأين نحن منها؟
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

بدأت فكرة الأسواق المالية على مستوى العالم في أوروبا في القرن الخامس عشر في بلدة (بروج) البلجيكية، عندما كان التجار يجتمعون لتبادل الصفقات أمام قصر المصرفي (Vander burse)، وقد تطورت حركة التبادل هذه لتأخذ اسم العائلة صاحبة القصر إلى أن أصبحت كلمة بورصة (Bourse) تطلق على سوق تداول الأوراق المالية.
لكن انشاء البوصات المتخصصة جاء متاخرا، ويعود تاريخ انشاء أول بورصة الى عام 1536، ثم في مدينة امستردام في العام 1608، ثم في لندن في العام 1666، ثم في باريس في العام 1808، و استمر تطور البورصات العالمية الى يومنا هذا.
ولتأمين تطور ونمو الحركة التجارية، ظهرت الحاجة إلى وجود المصارف وشركات التأمين، كما دفعت التطورات السياسية الحكومات إلى البحث عن موارد مالية جديدة وبالتالي أصدرت الأوراق المالية وقد تطور الأمر بسهولة لإنشاء الأسواق المالية التي يجري بها تداول الأسهم والسندات.
وبالتالي يمكن أن تعريف السوق المالي بأنه المكان الذي يتم فيه شــراء وبيــع الأوراق الماليــة بمختلف أشكالها: كأسهم وسندات الشركات، وسندات الحكومة.
ـ مراحل تطور السواق المالية
مرت الأسواق المالية بمراحل مختلفة حتى وصلت الى شكلها الحالي حيث يمكن ذكر أربع مراحل أساسية هي كالتالي:
المرحلة الأولى: اتصفت هذه المرحلة بقلة عدد الشركات المدرجة وانخفاض عدد الأسهم وتعرضها إلى تقلبات شديدة في الأسعار وانخفاض السيولة.
المرحلة الثانية: تميزت بارتفاع في مستوى السيولة مع تنوع الأسهم وبدء جذب المستثمر الأجنبي ومع ذلكتبقيت هذه السواق صغيرة بالنسبة للاقتصاد في الدولة.
المرحلة الثالثة: أصبحت عوائد السوق أقل تقلبا مع زيادة سريعة في التعامل وحجم الأسهم المصدرة كما ازدادت حركة التداول كنتيجة لقيام شركات القطاع العام بطرح أولى إصدارتها للجمهور، الأمر الذي خلق مزيداً من الوساطة المالية الناجحة.
المرحلة الرابعة: أصبحت السواق المالية أكثر نضجا، حيث ارتفعت فيها بدرجة كبيرة السيولة وأنشطة المتاجرة وبالتالي ازداد اتساع السوق المالية وانخفض عائد المخاطرة للأوراق المالية وتعتبر أسواق الوراق المالية في كثير من الاقتصاديات مؤشرا للحالة الاقتصادية كما أنها تعكس درجة ثقة المستثمرين الجانب في اقتصاد الدولة.
ـ أهمية سوق الأوراق المالية.
تنبع أهمية سوق الأوراق المالية باعتبارها الأداء الفاعلة في تمويل العديد من المشاريع، وتعتبر عصب الحياة لاقتصاديات الكثير من الدول، المتقدمة والنامية على حد سواء، حيث أصبحت الأصول المالية لها دورها الفعال في تنمية الاقتصاد القومي، مما يتيح للافراد فرصا متعددة لاستثمار مدخراتهم، كما يتيح للمنشأت المعنية مصادر متنوعة (أسهم، وسندات، أو غيرها) ، للحصول على ماتحتاجة من الأموال للتوسع والنمو، كل هدا سوف يترك اثرة الايجابي على الاقتصاد القومي وعلى مستوى معيشة المواطنين.
ـ وظائف وأهداف الأسواق المالية.
الهدف الرئيسي الذي تطمح إلى تحقيقه الأسواق المالية هو تمويل مختلف الأنشطة الاقتصادية أي توفير الاحتياجات التمويلية الضرورية لمختلف الفعاليات الاقتصادية وبتكلفة ملائمة، فالأسواق المالية تعتبر محركا للنمو الاقتصادي من خلال ما توفره من مصادر التمويل للنشاط الإنتاجي وتحويل المدخرات إلى استثمارات ومن ثم العمل على زيادة الإنتاج وزيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي. ولتحقيق الأهداف المشار إليها يقوم السوق بأداء وظيفتين رئيسيتين هما:
* تعبئة مدخرات المستثمرين: تعمل الأسواق المالية على توفير عائدات مغرية للمستثمرين من خلال طرح معدلات فائدة مشجعة أو تقديم ضمانات حول أسهم الشركات، بالإضافة إلى تحقيق الشفافية في التعاملات من خلال إلزام الشركات المدرجة في البورصة على توفير تقارير دورية حول أنشطتها مع الحرص على محاربة تسريب المعلومات المضللة التي من شأنها أن تؤثر في قرارات المستثمر.
* التخصيص الأمثل للموارد: إن الأسواق المالية التي تتسم بالكفاءة تسعى جاهدة إلى توجيه مدخرات المستثمرين إلى المشاريع المنتجة بما يكفل لها المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي.


"نزاهة السوق المالية وعدالتها شرط ضروري لقيام السوق بالدور المتوقع منها في مساندة الاقتصاد الحقيقي"

ـ المتدخلون في السوق المالي. يقسم المتدخلون في عملية البورصة إلى قسمين أساسيين: متدخلين مباشرين، ومتدخلين غير مباشرين. فالمتدخلون المباشرين هم السماسرة و الوسطاء و مختلف الأعضاء الآخرين الذين يمارسون العمليات في سوق الأوراق الماليـة، و المتدخليـــن غير المباشرين هم العملاء الأساسيين الذين يعمل السماسرة و الوسطاء على تنفيذ أوامرهم. * السماسرة: السمسار هو وسيط في سوق الأوراق المالية، ويعمل كوكيل للمستثمرين الماليين عند شــراء أو بيع الأوراق المالية، فوظائفهم تقتصر على المقابلة بين رغبات البائعين وبين رغبات المشترين مقابل الحصول على عمولة. * الوسطــاء: الوسيط هو أدآة إتصال بين العميل و السمسار المقيد لديه، يحصل على حصة من العمولة التي يتحصل عليها السمسار، وهو مسؤول عن كافة العمليات المعقودة بواسطته ، ولا يجب أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي يتبعه. * المندوب الرئيسي: يساعد السمسار في تنفيذ الأوامر التي يتلقاها من عميله فلا يجوز لهذا الشخص أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي أوكلـه ولحسابه وتحت مسؤوليته، كما لا يمكنه أن يكون طرفا في العمليات التي يعقدها السمسار، و أن لا يعمل لحسابه الخاص. * الأعضاء المنضمون: هم الموظفـون الذين توكلهم البنوك لعقـد عمليــات في البورصة لصالحها ولحسابها الخاص، هؤلاء الأعضاء يرسلون أوامرهم إلى سماسرة الأوراق المالية بأنفسهم دون أي وسيط. * العمـــلاء: هم الأطراف المتدخلون بصورة غيـر مباشـرة في عمليات البورصة، والعميل قد يكون بنكا، أو شركة، أو دولة أو فرد. ـ الأوراق المالية المتداولة في البورصة. تعتبر الأوراق المالية عصب الحياة في الأسواق المالية باعتبارها السلعة الوحيدة التي تم تداولها في هذه الأسواق وتنقسم الأوراق المالية إلى نوعين الأسهم والسندات. * الأسهم : السهم هو حق المساهم في شركة أموال، وهو ذلك الصك الذي يثبت هذا الحق القابل للتداول وفقا لقواعــد القانون التجاري، ويمثل السهم حق مالكــه في الجمعية العمومية، والتصويت فيها والإنتخاب، وحق الأولوية في الإكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة، إضافة إلى حق الحصول على جزء من أرباحها عند التصفية بسبب الإنقضاء، ويكون مسؤولية المساهم محدودة على عدد الأسهم التي يمتلكها ، وتنقسم هذه الأسهم إلى نوعين أساسيين هما عادية وممتازة. يتحـدد سعر الأسهم في سوق الأوراق المالية وفقا لعوامل ومتغيرات عديدة، لعل من أهمها العوامل الإقتصادية التي ترتبط بنشاط المؤسسة ومدى نجاحها وإزدهارها، وما ينتج عن ذلك من إرتفاع في الأرباح وهو ما يشجع المساهمين والأفراد إلى شراء المزيد من هذه الأسهم، الأمر الذي يؤدي لإرتفاع الطلب وبالتالي إرتفاع أسعار الأسهم، و العكس صحيح، حيث أن تدهــور نشاط المؤسسة يؤدي إلى إنخفاض دخلها وأرباحها، الأمر الذي يؤدي إلى إعراض المتعاملين عن شراء أسهمها و بالتالي إنخفاض أسعارها في سوق الأوراق المالية. * السندات: السند هو صك قابل للتداول في سوق الأوراق المالية، تصدره مؤسسة أعمال ويتعلق بقرض طويل الأجل، وهو بهذا يعد عقدا أ وإتفاقا بين طرفين، بمقتضاه يقوم الطرف الأول بإقراض الطرف الثاني، مع تعهد هذا الأخير برد المبالغ المقترضة والفوائد المتفق عليها في تواريخ محددة. السند قد يكون لحاملة وبذلك يصبح ورقة مالية قابلة للتداول للبيع والشراء أو حتى بالتنازل، وفي تاريخ الاستحقاق يتقدم المستثمر إلى البنك المختص لتحصيل قيمة السند مع الفائدة، كما أنه هناك سندات أخرى تسمى بالسندات الاسمية وتدفع الفوائد للشخص الذي تحمل أسمه، ويحقق هذا النوع من السندات الحماية لصاحبها ضد السرقة والتلف وغير قابلة للتداول على النحو الذي تتم فيه تداول سندات لحاملها. يتحدد سعر السند في البورصة وفقا لأسعار الفائدة السائدة في السوق، والعلاقة بينهما علاقة عكسية، فإرتفاع أسعار الفائدة في السوق النقدي يؤدي إلى إنخفاض أسعار السندات والعكس صحيح. أما معدل الفائدة للسند يتحدد بناء على متغيرات عديدة من أهمها مستقبل الصناعة التي تنتمي إليها الشركة ، وأسعار الفائدة السائدة في السوق ، وحجم الشركة والمركز المالي الشركة وغيرها.


"من شروط قيام سوق فعال للأوراق المالية، وجود أوضاع اقتصادية وسياسية وضريبية مستقرة، وكذلك وجود عدد مناسب من الشركات المساهمة داخل السوق، وتوفر هيكل متكامل من البنوك، وكذلك وجود هيئة للإشراف على السوق"

ـ أقسام الأسواق المالية. تقسم السوق المالية حسب الإصدار الى سوقين: * السوق الأولي: وهو السوق الذي يتم فيه إصدار الأوراق المالية لأول مرة من قبل المؤسسات من أجل تمويل مشروعاتها ولدفع عملية التنمية الاقتصادية. * السوق الثانوي:وهو السوق الذي يتم فيه تدول أوراق مالية أصدرت في السوق الأولي ومستوفية لشروط معينة, ويتم تداولها من خلال وسطاء معتمدين وبحسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها. وتعمل السوق الثانـوي على تحقيق السيولـة وتنشيط المدخرات. وتنقسم الأسواق الثانوية بدورها إلى أسواق منظمة وأخرى غير منظمة، حيث تضم السوق المنظمة البورصـات التي تخضع لقوانين وتدابير تنظيميـة تشرف على سيرهـا وقبول إدراج الأوراق المالية بها هيئات متخصصـة. أما الأسواق غير المنظمـة فليس لهـا مكـان محدد للتداول وتعرف التعاملات بها بالتعاملات علـى المنضـدة Over the Counter، وتمثل الأوراق الماليـة غير المسجلـة في البورصـة الرسميـة أهم المنتجـات الماليـة المتداولـة بهـا، خاصـة السندات، في حين يتم تداول الأسهـم علـى نطاق ضيق في هذه السوق. ونظراً لعـدم تقيدها بالمكـان، فإن تحديـد أسعـار التعاملات في الأسواق غير المنظمـة يتم وفقاً للمفاوضـات التي تتم بين البائـع والمشتـري، وتتميز هذه الأسواق بشبكـة متطورة من الاتصالات تساهم في التخفيف من أعبـاء التعاملات. وهناك أيضاً أنواع أخرى من البورصات في العالم تختلف باختلاف السلعة التي تتعامل بها وهي: * بورصة البضائع. * بورصة القطع والمعادن الثمينة. * البورصة التجارية، حيث تجري فيها التعامل على حاصلات معينة كعقود النفط والقطن والبن والشاي...الخ. * بورصة العمل والاستخدام. * بورصة النقل والشحن. كما تنقسم البورصات الدولية إلى بورصات الدول الصناعية المتقدمة، وبورصات الدول الصناعية الناشئة، وتعد بورصة نيويورك (وول ستريت) في هذا الإطار هي أكبر بورصة للأوراق المالية في العالم. ـ هيئات المراقبة. تخضع أنظمة التداول في الأسواق المالية لإشراف هيئات الرقابة، وهي تشكل بموجب قوانين حكومية ولها شخصية اعتبارية بعيدة عن العشوائية ومن أهم مهامها ما يلي: * تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية. * تنظيم ومراقبة عمليات البيع والشراء في الأسواق المالية لضمان تحقيق التكامل بين الأسواق المالية وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين المتعاملين. * تنظيم ومراقبة الشفافية الكاملة في علميات تداول الأوراق المالية والجهات المصدرة لها. * اكتشاف وضع التلاعب والغش وأي عمليات أخرى غير قانونية في أنشطة السوق. * توفير أنظمة للمقاصة والتسوية تتسم بالعدالة والكفاءة والفعالية. ـ المحفظة الاستثمارية. إن المحفظة الأوراق المالية عبارة عن تلك التشكيلة من عدة أوراق مالية أسهم وسندات) مختلفة النوع، تواريخ الاستحقاق، يحتفظ بها المستثمر، ويقوم بإدارتها للحصول على هدفين رئيسين: العائد المترتب عن الاستثمار في الأوراق المالية، وإمكانية تحويل تلك الأوراق إلى سيولة جاهزة في حالة احتاج المستثمر لذلك, حيث هناك من المستثمرين من الذين يقومون ببناء محافظ استثمارية متوازية في الأسهم والسندات، أي أن بعضها يتضمن درجة عالية من المخاطرة، والبعض الأخر أقل درجة من المخاطرة أو بنمط معين من تدفق الدخل يعتمد على العائد طويل الآجل المتأتي من الاستثمار في السندات.


"السوق المالي هو المكان الذي يتم فيه شــراء و بيــع الأوراق الماليــة بمختلف أشكالها. وتساعد شركات الخدمات والوساطة المالية بتقدي العديد من الخدمات منها الوساطة المالية في الأسواق المالية وتقديم الاستشارات وتحليل البيانات عن الأوراق المالية. اضافة لإدارة الاستثمارات الخاصة بحسابات العملاء لديها"

* ـ مؤشرات الأسواق المالية إن المؤشر، عبارة عن أداة لتحديد اتجاه المتغيرات في السوق أو في قطاع معين من السوق، أي تحركات الاتجاه العام للسوق نحو الصعود أو الهبوط، وبهذا فإن اتجاه السوق ككل يعتبر عاملاً هاماً في توقيت شراء وبيع الأسهم، وبالتالي يعطي مؤشرا شاملاً لوضع الاقتصاد القومي، والجدي بالإشارة أن في كل بورصة أكثر من مؤشر ولكن أكثر المؤشرات شيوعاً مؤشرين اثنين هما: 1- مؤشر دو جونز (Dow Jones) وهو من أهم المؤشرات على المستوى العالمي، ويحسب هذا المؤشر يومياً من قبل شركة دوجونز وشركائه، ويمثل هذا المؤشر معدل أسعار ثلاثين قيمة (شركة) صناعية منتقاة بشكل يعكس الاتجاه العام للأسعار ببورصة نيويورك، وهذه الشركات المختارة كعينة تمثل أكبر الشركات الأمريكية من حيث النشاط في البورصة والمبيعات. الا أنه لا يمثل مجموع الشركات المتوسط والصغيرة الحجم وبالتالي فهو مؤشر ينحاز نحو السهم ذو السعر العالي. 2- مؤشر ستاندر بورز (Standard Poor's) يحتوي هذا المؤشر على 500 شركة في مختلف القطاعات، وهي موزعة على الشكل التالي: هذا ويعتمد هذا المؤشر على ما يسمى بالوسط الموزون بالقيمة السوقية، ويتمتع هذا المؤشر بمزايا عديدة وأهمها أنه يأخذ بالاعتبار جميع المتغيرات في الأسعار. بالإضافة إلى المؤشرين السابقين، نذكر أن هناك مؤشرات تتعلق بالأسهم والسندات داخل الأسواق المالية العالمية والأخرى منها: * مؤشر الفينانشيال تايمز في بورصة لندن الذي يقيس أداء 100 شركة من أشهر الشركات البريطانية. * وفي طوكيو يعد مؤشر نيكاي (Nikkei) أشهرها ويقيس أداء 225 شركة تمثل 70% من رأس مال بورصة طوكيو. * وفي فرنسا مؤشر كاك (CAC) الذي يقيس أداء 40 شركة. * وفي فرانكفورت مؤشر داكس (Dax) كأشهر مؤشر في ألمانيا ويقيس أداء 30 شركة تمثل 70% من رأس مال البورصة. التلاعب في الأسواق المالية يقصد بالتلاعب قيام متداول، أو تواطؤ مجموعة من المتداولين بالتدخل في قوى الطلب والعرض لتحقيق مصلحة خاصة. وقد اتضح أن أثر التلاعب سلبي على كفاءة السوق؛ لأنه يقوم على استدراج بقية المتداولين لتوفير السيولة، وتنفيذ الصفقات عند أسعار تبتعد بدرجة أو بأخرى عن قيم الأوراق المالية. أما في الأجل الطويل، فيؤدي استشراء التلاعب في السوق إلى زيادة احتمال وقوع الغبن في التداول، فتقل ثقة المتداولين في السوق، وينصرفون عنه، ما يتسبب في إضعاف سيولة السوق. صور التلاعب: يوجد عدد كبير من صور التلاعب ومن أشهر هذه الصور: * السيطرة على سوق السهم من خلال شراء كمية كبيرة من الأسهم المتداولة، مما يجعل المتلاعب، سواء كان متداولاً عادياً، أو صانع سوق، يتمتع بقوة احتكارية نسبية تجعل من السهل عليه التحكم بسعر السهم صعوداً أو هبوطاً حسب الهدف. ويقع هذا عادة في الشركات الصغيرة، التي يمكن بسهولة تجميع نسبة كبيرة من أسهمها. * تواطؤ السماسرة أو صناع السوق على التحكم بالعروض والطلبات ومن ثم الأسعار عند مستويات لا تعكس قوى العرض والطلب الفعلية في السوق. * التوصيات من خلال مواقع الإنترنت ورسائل الجوال تحت مسميات مختلفة مثل: سهم الشهر، أو الأسبوع، أو اليوم. وقد يصاحب هذه الصورة تعاملات مصطنعة ترفع من السعر وتجذب آخرين للشراء. * استخدام الطلبات والعروض مصحوب ببعض الصفقات لإيهام الآخرين بارتفاع أو انخفاض السعر. * قيام المستشار المالي ببث معلومات غير صحيحة، أو التضخيم من أثر معلومات صحيحة أو إصدار توصيات لعدد هائل من المستثمرين لرفع السعر ثم البيع أو تخفيض السعر ثم الشراء. * صفقات شراء متتابعة بكميات صغيرة ترفع السعر، يعقبها بيع كمية كبيرة، أو العكس، صفقات بيع متتابعة بكميات صغيرة تخفض السعر، يعقبها شراء كمية كبيرة. * قيام مصدر السهم، أو مستشاره الاستثماري بنشر تقارير متحيزة أو معلومات مضلله عن حقيقة أداء الشركة ومستقبلها؛ بهدف الترويج للإصدارات التي يقومون بتسويقها على جمهور المستثمرين. * التحكم بسعر الإغلاق، من خلال إرسال أوامر سوقية بكميات كبيرة تؤدي إلى زيادة كبيرة في السعر قبيل الإغلاق، لإعطاء انطباع خاطئ بأن هناك اهتماماً بهذا السهم، أو لتحقيق استراتيجية التلاعب بوقت أقصر، أو لأغراض خاصة بتسجيل قيمة الشركة في التقارير المالية للشركة نفسها، أو قيمة الصناديق الاستثمارية التي تملك نسبة كبيرة منها أو قيم المحافظ الممولة بالهامش لمنع قيام الممول بتسييلها. وقد يكون هدف التلاعب مجرد تثبيت سعر السهم في مدى محدد للغرض نفسه. * التواطؤ لزيادة حجم الكميات المتداولة الوهمية بين عدد من المتداولين، لاستدراج متداولين آخرين. * شراء كميات كبيرة من الأسهم لإجبار الذين لديهم بيوع مسبقة، على الشراء لتغطية مراكزهم المالية عند أسعار مرتفعة. أو العكس بيع كميات كبيرة من الأسهم لإجبار الذين لديهم تسهيلات بالهامش، على البيع لتغطية مراكزهم المالية عند أسعار متدنية. * تعاون المتلاعب مع بعض الإعلاميين والمحللين الماليين لكتابة أخبار جيدة عن السهم على أن يكون له جزء من الربح.


"سوق الأوراق المالية السورية سوق واعدة ولكن إن نجاح الأسواق المالية يتطلب توافر عدد من المقومات الأساسية لكي يصبح سوقا فعال قادرا على تحقيق الهداف التي يقام من أجلها، حيث يعتبر اعتناق فلسفة اقتصادية ليبرالية قائمة على الثقة في قدرات قوى السوق على تحريك النشاط الاقتصادي من أهم هذه المقومات"

أسست سوق دمشق للأوراق المالية، بموجب المرسوم التشريعي رقم /55/ بتاريخ 1/10/2006، والذي نص على إنشاء سوق للأوراق المالية في سورية، تعرف باسم سوق دمشق للأوراق المالية. ونص المرسوم على أن تتمتع السوق بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، و ترتبط بهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية وتعمل تحت إشرافها، وبحيث يكون المقر الرئيسي للسوق مدينة دمشق. ويدير السوق مجلس إدارة مكون من تسعة أعضاء، يسمَّون بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح من مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية. كما يُعيَن مدير تنفيذي للسوق، ونائب له من ذوي الكفاءة والخبرة العملية في إدارة الأسواق المالية، والحائزين على المؤهلات العلمية المناسبة (دكتوراه أو ماجستير في العلوم الاقتصادية والمالية أو الأسواق المالية). وتنقسم سوق دمشق للأوراق المالية إلى: • سوق نظامي: يتم فيه تداول أسهم الشركات المساهمة التي تحكمها شروط إدراج خاصة. • سوق موازي: وهي التي يتم من خلالها تداول أسهم الشركات المساهمة التي تحكمها شروط تتماشى مع طبيعة عمل هذا السوق. • سوق السندات : يتم في هذا السوق تداول السندات الحكومية و أسناد القرض للشركات الخاصة. ويتم تداول الأسهم في سوق دمشق للأوراق المالية وفقاً لمبدأ المزاد المستمر وإن عملية شطب الأوامر وإلغاء تنفيذها مسموحة لكن بما يتناسب مع أنظمة السوق، أما بالنسبة للبيع الآجل والبيع على الهامش أو إقراض واقتراض الأسهم فهو غير مسموح به حالياً. وفي الختام، إن نجاح الأسواق المالية يتطلب توافر عدد من المقومات الأساسية لكي يصبح سوقا فعال قادرا على تحقيق الهداف التي يقام من أجلها، حيث يعتبر اعتناق فلسفة اقتصادية ليبرالية قائمة على الثقة في قدرات قوى السوق على تحريك النشاط الاقتصادي من أهم هذه المقومات. يضاف إلى ذلك ضرورة وجود حجم كافي من المدخرات و.وجود فرص استثمارية كافية وقادرة على اجتذاب رؤوس الموال قصيرة وطويلة الأجل المعروضة، أيضا لابد من إيجاد الإطارات التشريعية التنظيمية الفعالة من خلل مرونتها وقدرتها على التطور والتكيف المستمر مع المتغيرات الاقتصادية القومية والدولية، و أخيرا لا بد من توافر المؤسسات المصرفية والمالية الفعالة والمتنوعة حتى تؤدي دورها المطلوب في تجميع المدخرات الوطنية والأجنبية من ناحية، واستحداث وتوليد الفرص الاستثمارية وتجهيزها في شكل مشروعات استثمارية والترويج لها من ناحية أخرى.


الشركات المدرجة في البورصة السورية

الشركة الهندسية الزراعية للاستثمارات - نماء السورية الدولية للتأمين - أروب الشركة السورية الوطنية للتأمين الشركة المتحدة للتأمين شركة العقيلة للتأمين التكافلي البنك العربي- سورية المصرف الدولي للتجارة والتمويل بنك الأردن - سورية بنك الشرق بنك بيبلوس- سورية بنك بيمو السعودي الفرنسي بنك سورية الدولي الإسلامي بنك سورية والخليج بنك سورية والمهجر بنك عوده سورية بنك قطر الوطني- سورية الشركة الأهلية لصناعة الزيوت النباتية الشركة الأهلية للنقل المجموعة المتحدة للنشر والإعلان والتسويق


المركز السوري للأخبار والدراسات - مجلة سورية والعالم - د.مظهر يوسف


التعليقات

- nawhal_89@live.fr : nawal

اريد التدخل المؤسسة الاقتصادية في السوق المالي و المؤسسة المالية في السوق المالي


أضف تعليق